الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
18
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
اللهّم إلا أن يقال : إنَّ الواجب التلفظ بالنية وقوله أحرم لك : إنشاء للإحرام سيَّما إذا كان بصيغة المتكلم والمضارع لا بصيغة المفرد والماضي فإنَّ المناسب لمعناه في مثله الإنشاء للاخبار . فعلى هذا فمقتضى الاحتياط قصد انشاء الإحرام بما يقول في تلفّظه بنيّة الإحرام الَّذي لا ينفك عن توطين النفس والبناء على ترك المحظورات والله هو العالم بأحكامه . واجبات الاحرام الكلام في نية الاحرام ثمّ إنَّه قال في العروة : ( وواجباته « يعنى إحرام » ثلاثة : الأوّل : النيّة بمعنى القصد إليه فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عمداً وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن وإلا فمن حيث أمكن ) . أقول : في مثل هذا التعبير مسامحة فإنَّه على القول بكون الإحرام أمراً قصدياً لا يتحقّق إلا بالقصد لا يتحقّق من غير قصد فالأولى أن يقول : فلا يؤتى به أولا يتحقّق بدون القصد . وكذا على القول بأنّه ليس هنا إلا أفعال الحجّ من التلبية إلى التقصير فإنَّ معنى لو أحرم لا بد وأن يكون لو لبَّى من باب تسمية الشيء باسم مسبّبه أو قريباً منه على ضرب من المجاز . وكيف كان في الصورة الأُولى النيّة هي الالتزام أو توطين النفس على ترك